علي أصغر مرواريد
16
الينابيع الفقهية
مريضا أو به أذى من رأسه ، ففدية من صيام أو صدقة أو نسك . فصاحبها فيها بالخيار فإن صام ، صام ثلاثا . وصوم جزاء الصيد واجب . قال الله : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره . وقال علي بن الحسين عليه السلام للزهري : يا زهري أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما ؟ قال : لا أدري . قال : يقوم الصيد قيمة ثم تقض تلك القيمة على البر . ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما . وصوم النذر واجب . وصوم الاعتكاف واجب . أما الصوم الحرام ، فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام من التشريق . وصوم يوم الشك ، أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا أن نصومه مع شعبان ونهينا عن أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس ، فإن لم يكن صام من شعبان شيئا ينوي ليلة الشك ، أنه صائم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزء عنه . وإن كان من شعبان لم يضره . فقال الزهري : وكيف يجزئ صوم تطوع عن فريضة ؟ فقال : لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا وهو لا يدري ولا يعلم أنه من شهر رمضان ، ثم علم بعد ذلك أجزأ عنه لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه . وصوم الوصال حرام . وصوم الصمت حرام . وصوم الدهر حرام . وصوم نذر المعصية حرام . أما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار ، فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين . وصوم البيض . وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان . ويوم عرفة ويوم عاشوراء ، كل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر . وأما صوم الإذن ، فإن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها والعبد لا يصوم تطوعا بإذن سيده . والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم . وأما صوم التأديب فإنه يؤمر الصبي إذا راهق بالصوم تأديبا وليس بفرض وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ، ثم قوي بعد ذلك أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض .